السيد نعمة الله الجزائري
452
نور البراهين
الاسم الواحد معنيين مختلفين ، والدليل على ذلك قول الناس 1 ) الجائز عندهم الشائع ، وهو الذي خاطب الله به الخلق 2 ) وكلمهم بما يعقلون ليكون عليهم حجة في تضييع ما ضيعوا ، وقد يقال للرجل : كلب 3 ) وحمار وثور وسكرة وعلقمة وأسد ، وكل ذلك على خلافه وحالاته لم تقع الأسامي على معانيها التي كانت بنيت عليها ، لان الانسان ليس بأسد ولا كلب ، فافهم ذلك رحمك الله . وإنما نسمي الله بالعالم بغير علم حادث علم به الأشياء ، واستعان به على حفظ ما يستقبل من أمره والروية فيما يخلق من خلقه ، ويفنيه مما